الفيض الكاشاني
146
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
حدّ التعطيل ، وحدّ التشبيه » « 1 » . * بيان لمّا دلّ السؤال على أنّ السائل نفى التشبيه عن اللّه جلّ جلاله ، أجاب عليه السّلام بقوله : « تخرجه من الحدّين » وإلّا فإطلاق الشيء عليه إخراج له من حدّ التعطيل فقط ، فينبغي أن يقال : شيء لا كالأشياء . [ المتن ] [ 192 ] 3 . الكافي : عنه عليه السّلام سئل عن التوحيد فقيل : أتوهّم شيئا ؟ فقال : « نعم ، غير معقول ولا محدود ، فما وقع وهمك عليه من شيء فهو خلافه ، لا يشبهه شيء ولا تدركه الأوهام ، كيف تدركه الأوهام وهو خلاف ما يعقل ، وخلاف ما يتصوّر في الأوهام ؟ ! إنّما يتوهّم شيء غير معقول ولا محدود » « 2 » . * بيان « نعم غير معقول ولا محدود » أي يصدق عليه مفهوم شيء وإن لم يكن شيئا معقولا لغيره ولا محدودا بحدود ، لا يشبهه شيء ممّا في المدارك والأوهام ، وذلك للفرق بين مفهوم الأمر وما صدق عليه ، فهو ليس بمفهوم الشيء ، ولا شيئا من الأشياء ، وإن صدق عليه أنّه شيء . [ المتن ] [ 193 ] 4 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « إنّ اللّه خلو من خلقه ، وخلقه خلو منه ، وكلّ ما وقع عليه اسم شيء ما خلا اللّه فهو مخلوق ، واللّه خالق كل شيء ، تبارك الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير » « 3 » . * بيان « الخلو » بالكسر : الخالي والسّر في خلو كل منهما عن الاخر ، أنّ اللّه سبحانه وجود بحت خالص لا ماهية له سوى الإنّية ، والخلق هيّات صرفه لا إنّية لها من حيث هي ، وإنّما وجدت به سبحانه وبإنّيته فافترقا .
--> ( 1 ) . الكافي 1 : 82 / 2 . ( 2 ) . الكافي 1 : 82 / 1 . ( 3 ) . الكافي 1 : 82 / 3 و 4 و 5 .